المكملات الغذائية .. حقيقة أم وهم؟

يعتقد الكثير منا أن المكملات الغذائية أمرًا مهمًا لا غنى عنه نستطيع تناوله دون وصف الطبيب ودون أن تكون هناك ضرورة مُلحة لذلك. فالواقع المؤلم أن تلك المكملات الغذائية يمكن تسمميتها بأنها سُمًا قاتلًا في صورة أدوية نتناولها يوميًا دون وعي. لذلك من المهم معرفة ما هي المكملات الغذائية؟، وما هي أنواعها؟، وما هي أهم الخرافات بشأن تلك المكملات؟

Picture23

ما هي المكملات الغذائية؟

المكملات الغذائية هي منتجات تعزز النظام الغذائي اليومي وتوفر مكونات غذائية إضافية مثل الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية والأعشاب والمستخلصات النباتية. تهدف المكملات الغذائية إلى ملء الفجوات الغذائية وتلبية احتياجات الجسم التي قد لا يتم تلبيتها من خلال النظام الغذائي وحده.

من المهم ملاحظة أن المكملات الغذائية ليست بديلاً لتناول وجبات غذائية صحية ومتوازنة. ينبغي أن يكون الغذاء الأساسي هو مصدر العناصر الغذائية الأساسية، وتُستخدم المكملات الغذائية كدعم إضافي فقط.

ما هي أنواع المكملات الغذائية؟

تتنوع المكملات الغذائية إلي:

– فيتامينات ومعادن: تشمل فيتامينات (مثل فيتامين C وفيتامين D) ومعادن (مثل الحديد والكالسيو

– الأحماض الأمينية: مثل الجلوتامين والأرجينين، وهي تلعب دورًا في بناء البروتين وتعزيز الأداء الرياضي.

–  الأعشاب والمستخلصات النباتية: مثل زيت السمك وزيت الكريل، والتي يُزعم أنها تحسن صحة القلب والمفاصل.

– المنتجات البروبيوتيكية: مثل اللبن المُخمّر والمكملات التي تحتوي على البكتيريا النافعة لفائدة الجهاز الهضمي.

 ما هي فوائد المكملات الغذائية؟

– تعزيز صحة الجسم والوقاية من التعرض للنقص الغذائي.

– دعم النظام المناعي والوقاية من بعض الأمراض والحالات الصحية.

– تحسين الأداء الرياضي والتعافي بعد التمرينات الشاقة.

– تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية والمفاصل.

ما هي الاعتبارات الواجب مراعاتها عن تناول المكملات الغذائية؟

– استشر طبيبك أو أخصائي التغذية قبل بدء تناول أي مكمل غذائي.

– اقرأ الملصقات وتعليمات الاستخدام بعناية وتجنب تجاوز الجرعات الموصى بها.

– تأكد من شراء المكملات من مصادر موثوقة وموثوق بها.

– قد يتعارض بعض المكملات مع الأدوية الأخرى، لذا يجب إبلاستشارة الطبيب إذا كنت تتناول أي دواء.

– تجنب الاعتماد الكلي على المكملات الغذائية وابحث عن طرق لتحسين نظامك الغذائي بشكل عام.

– تأكد من أن المكملات التي تشتريها تحمل علامات الجودة والموثوقية مثل شهادات GMP.

– قم بشراء المكملات من مصادر موثوقة وموثوق بها لضمان جودة وسلامة المنتج.

ما هي الآثار الجانبية المحتملة لتناول المكملات الغذائية؟

قد تحدث آثار جانبية مع بعض المكملات الغذائية، لذا يجب الاطلاع على التحذيرات والتوجيهات المرفقة مع المنتج والابتعاد عن استخدامه إذا كنت تعاني من أي آثار جانبية غير مرغوب فيها.

كما يجب أن يتم استخدام المكملات الغذائية بحذر ووفقًا للتوجيهات الموصى بها. الأفضل دائمًا أن تحصل على العديد من العناصر الغذائية من الغذاء الطبيعي والمتوازن. استشر أخصائي التغذية أو الطبيب للحصول على المشورة المناسبة بناءً على احتياجاتك الفردية وحالتك الصحية.

ما هي الأوهام والخرافات حول المكملات الغذائية؟

توجد بعض الأوهام والاعتقادات الشائعة حول المكملات الغذائية. ومع ذلك، فإنه من المهم التفكير بشكل منطقي وقائم على الأدلة العلمية عند التعامل مع هذه الأوهام. إليك بعض الأوهام الشائعة حول المكملات الغذائية:

– المكملات الغذائية آمنة وفعّالة تمامًا:

الحقيقة: ليس جميع المكملات الغذائية آمنة وفعالة. بعض المكملات قد تكون مصحوبة بآثار جانبية، وقد تتعارض مع الأدوية الأخرى. من المهم الاطلاع على الأبحاث العلمية والاستعانة بمصادر موثوقة قبل تناول أي مكمل غذائي.

-التسمين المفرط:

 

 الحقيقة: العديد من المكملات الغذائية تروج لفقدان الوزن ولكنها ليست بالضرورة تسبب زيادة الوزن. لا يمكن للمكملات الغذائية أن تحل محل نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني لفقدان الوزن. إذا كنت تستخدم مكملات لفقدان الوزن، فمن المهم اتباع الجرعات الموصى بها والمحافظة على نمط حياة صحي.

-جميع المكملات الغذائية تعمل بنفس الطريقة:

الحقيقة: تختلف المكملات الغذائية في تركيبتها وآلية عملها. يجب فهم أنواع المكملات الغذائية ومكوناتها الفردية وكيفية تأثيرها على الجسم. لذلك، ينصح بقراءة المعلومات الواردة على الملصقات والاستعانة بمصادر موثوقة لفهم طريقة عمل المكملات الغذائية.

-المكملات الغذائية تزيد الأداء البدني والعقلي بشكل فوري:

الحقيقة: قد تكون هناك بعض المكملات التي تدعي تعزيز الأداء البدني والعقلي، ولكن في العديد من الحالات، فإن هذه الزيادة في الأداء غير مثبتة علميًا أو تكون طفيفة للغاية. قد تكون للمكملات بعض الفوائد في الفئات الخاصة مثل الرياضيين المحترفين أو في حالات النقص الغذائي، ولكنها لا توفر زيادة فورية في الأداء.

-يمكن تناول المكملات الغذائية بأي كمية دون أي آثار جانبية:

الحقيقة: المكملات الغذائية يمكن أن تسبب آثارًا جانبية عند تناولها بكميات زائدة. قد تشمل هذه الآثار الجانبية الغثيان والتقيؤ والإسهال والصداع واضطرابات المعدة والحساسية. بعض المكملات قد تتفاعل مع الأدوية الأخرى وتزيد من خطر التأثيرات الجانبية. لذا، من الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي مكمل غذائي، خاصة إذا كنت تعاني من حالة صحية معينة أو تتناول أدوية أخرى.

معظم هذه الأوهام تنشأ من الإعلانات التسويقية الغير دقيقة أو الأفكار الشائعة، ويجب على الأشخاص أن يكونوا حذرين ويستندوا إلى الأبحاث العلمية الموثوقة والمصادر الرسمية عند النظر في استخدام المكملات الغذائية.

ما هي مخاطر تناول المكملات الغذائية؟

المكملات الغذائية يمكن أن تكون آمنة ومفيدة عند استخدامها بشكل صحيح وتحت إشراف طبيب أو متخصص في التغذية. ومع ذلك، هناك بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بالمكملات الغذائية التي يجب أن تأخذ في الاعتبار:

  • تفاعلات الدواء: بعض المكملات الغذائية قد يتفاعلون مع الأدوية الأخرى التي تتناولها. قد يؤثر تفاعل الدواء-المكمل على فعالية الدواء أو يزيد من خطر الآثار الجانبية. لذا، من المهم أن تبلغ طبيبك عن أي مكملات تتناولها لضمان سلامتك الصحية.
  • جودة وسلامة المنتج: يجب أن تختار المكملات الغذائية من مصادر موثوقة ومعتمدة. قد تحتوي بعض المكملات على مكونات غير معلنة أو ملوثات، وهذا يمكن أن يشكل خطرًا على الصحة. تحقق دائمًا من سمعة الشركة المصنعة وتحقق من الشهادات والتراخيص المطلوبة.
  • جرعات زائدة: إن التناول الزائد للمكملات الغذائية قد يسبب آثار جانبية غير مرغوب فيها. قد يؤدي تناول جرعات عالية من بعض الفيتامينات والمعادن إلى تسمم أو تأثير سلبي على الصحة. يجب اتباع تعليمات الجرعة الموصى بها وعدم تجاوزها.
  • مكملات غذائية محظورة: هناك بعض المكملات الغذائية التي يتم تصنيعها بمكونات محظورة أو محظورة في بعض البلدان. يجب أن تحقق من قوائم المكملات المحظورة في بلدك وتتجنب استخدام أي منتج يحتوي على تلك المكونات.
  • الاعتماد على المكملات الغذائية كبديل عن النظام الغذائي: يجب أن لا تكون المكملات الغذائية بديلاً لنظام غذائي صحي ومتوازن. يجب أن تعتبر المكملات إضافة مكملة للغذاء وليس الاعتماد الرئيسي عليها.

 

لتجنب الخطورات المحتملة، ينبغي عليك استشارة طبيبك أو متخصص في التغذية قبل تناول أي مكمل غذائي. قد يوفرون لك المشورة المناسبة بناءً على حالتك الصحية والأهداف التي تسعى لتحقيقها.

متى يكون استخدام المكملات الغذائية مفيدًا وضروريًا؟

يمكن أن يكون لاستخدام المكملات الغذائية دور محدود ومفيد في بعض الحالات. إليك بعض الأمثلة عن متى يمكن أن يكون من المناسب النظر في استخدام المكملات الغذائية:

  • نقص غذائي: إذا كنت تعاني من نقص فيتامين أو معدن معين في نظامك الغذائي، قد يكون من المناسب تناول مكمل غذائي لسد هذا النقص. على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من نقص فيتامين د، فيمكن أن تستفيد من تناول مكمل فيتامين د.

 

  • احتياجات خاصة: في بعض الحالات، مثل فترة الحمل أو الرضاعة الطبيعية، قد تحتاج إلى استهلاك مكملات غذائية لتلبية احتياجاتك الغذائية ودعم صحتك وصحة الجنين أو الرضيع.

 

  • الرياضة والأداء البدني: بعض الرياضيين والأشخاص الذين يمارسون الأنشطة البدنية الشاقة قد يستفيدون من بعض المكملات الغذائية الموجهة لتعزيز الأداء البدني وتحسين الانتعاش وبناء العضلات.

 

  • ظروف صحية خاصة: في بعض الحالات، مثل الأمراض المزمنة أو الحالات الصحية المعينة، قد يكون هناك حاجة لتناول مكملات غذائية لدعم الصحة وتحسين الأعراض. ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل في هذه الحالات.

من المهم أن تتذكر أن المكملات الغذائية ليست بديلاً لنظام غذائي متوازن وصحي. يجب أن يكون الغذاء الطبيعي هو الأساس، ويجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي مكمل غذائي لضمان الاستخدام الآمن والفعال.